خليل الصفدي

522

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

ما يجب على ذلك من الزكاة وقرأه عليه فيرسم بصرفه . وعمر الجامع والتربة إلى جانبه بحكر السّماق « 1 » ، والتربة لزوجته بجوار الخوّاصين « 2 » . وعمّر البيمارستان بصفد . وكانت عمائره وأملاكه بالشام جميعه وبمصر وبالقدس شيئا كثيرا . ولما كان في آخر سنة أربعين وسبعمائة ، وكان الساحل محلا ، أراد السلطان [ أن ] يجهز بناته صحبة الأمير سيف الدين بشتاك « 3 » إلى دمشق ليدخلن على أولاد تنكز ، فجهّز يقول يا خوند هذا الأمير بشتاك يجيء بجمع عظيم ، والساحل السّنة محل ، وما يحمله الطريق ، وأنا أحضر بأولادي

--> الحجاج والتجار كما يظهر . انظر السلوك ( ص 502 حاشية 3 ج 2 قسم 2 ) . وكذلك يوجد في ( صبح الأعشى ج 4 ص 187 ) تعريف لوظيفة شد الزكاة بدمشق ونصه : ( وموضوعها التحدث في متجر الكارم ونحوه ) . . . ومنه يتبين تماما ما انكمش إليه معنى لفظ الزكاة في عصر المماليك انظر أيضا . Demombynes : La Syrie P . 149 . السلوك ج 2 قسم 2 ص 510 - 511 حاشية ( 4 ) . ( 1 ) حكر السماق : موضع بدمشق يسمى اليوم شارع النصر ، وكان يسمى شارع جمال باشا ( ولاة دمشق 167 ) ويمتد من رأس سوق الحميدية الغربي وباب القلعة الغربي حتى محطة الحجاز غربا . أما الجامع الذي بناه فسمي باسمه ( جامع تنكز ) وقد اختار له موقعا جميلا مشرفا على نهر بأناس ( على الطرف الشمالي من شارع النصر ) بوشر ببنائه في صفر سنة 717 ه وكمل بنيانه في شعبان سنة 718 ه وقام الإمام ابن تيمية بتحرير قبلته ، وأصلح مرارا ، وله منارة مملوكية وفيه روائع فنية في المحراب ، كما أن فيه مدفن تنكز ثم هدمت إدارة الأوقاف المسجد كله سنة 1371 ه وأقامت مكانه محلات تجارية أعيد بناء المسجد فوقها بالإسمنت والحجر الأبيض واقتطع قسم من صحنه الشمالي جعل مدرسة شرعية للبنات فتقلصت مساحته من 6177 م 2 إلى 5416 م 2 ( خطط دمشق للعلبي 316 - 318 ) . ( 2 ) تقدم التعريف بالخواصين وهو سوق الخياطين اليوم . والخواص هو الصائغ الذي يخوص أي يزين الأشياء بصفائح الذهب . ( 3 ) الناصري : قربه السلطان وكان يسميه في غيبته بالأمير ، وجرده لإمساك تنكز . تقلب في مناصب عديدة إلى أن قتل في أول سلطنة الملك الأشرف كجك نحو سنة 742 ه . ( الوافي 10 / 142 والدرر 1 / 477 ) .